سيرته
قدِم أحمد بن محمد علي الشّواف إلى الكويت من الأحساء سنة ١٣٠٣ هـ (١٨٨٥–١٨٨٦م) وهو ابنُ عشر سنين تقريباً مع والده، وعمل في خياطة البشوت حتى صار من مَهَرة خيّاطيها، وفي عهده افتُتحت ديوانية العائلة سنة ١٣٣٣ هـ (١٩١٤–١٩١٥م) مشغلاً للبشوت نهاراً ومجلساً للأهل والأصدقاء ليلاً.
وُلد سنة ١٢٩٤ هـ (١٨٧٧م)، وأمُّه مريم عمران بوخمسين؛ وله أخٌ هو موسى، وأختان نورة وفاطمة، وأختٌ لأمّه هي زهرة. وفي رواية ابنه الحاج صالح كما دوّنها حفيدُه زيد: سافر مع أبيه إلى العراق فتوفّي الأبُ هناك، وعاد أحمدُ إلى الكويت وحيداً — يتيماً لم يتجاوز الخامسة عشرة — فسكن بيتاً بالإيجار في وسط المدينة تملكه الحاجّة طوال من آل القطّان، واعتمد على نفسه في طلب الرزق.
كان في حرفة البشوت «المعزِّب» — صاحبَ الصنعة والمشرفَ عليها، يعمل معه الخيّاطون — ثمّ اتّسعت تجارتُه إلى المواد الغذائية من الحبوب والبقول، وإلى خيوط الغزل يستوردها من العراق وإيران. واشترى سنة ١٣٣١ هـ بيتاً كبيراً في منطقة شرق قسمه قسمين: مشغلاً للبشوت نهاراً وديواناً لأهل المحلّة والأقارب ليلاً، وقسماً للأهل تُحفظ فيه البضائع وتُفرز، ومنه تُعَدّ ضيافةُ الديوان. وجعل في ديوانه يومَ الأحد من كلّ أسبوع مجلساً لذكر سيرة أهل البيت عليهم السلام، ثمّ أضاف قراءةَ العشرة الأولى من المحرّم.
ويَرِد اسمُه — «أحمد محمد علي الشّواف» — في قائمةٍ لتجّار البشوت وصنّاعها في الكويت بين ١٣٢٢ و١٣٣٦ هـ (١٩٠٤–١٩١٨م)، مستخرَجةٍ من وثائق المعتمدية البريطانية ووثائق خان بهادر عبدالله القناعي؛ وكان دكّانُه في سوق البشوت إلى جوار دكّان البغلي في قيصرية البدر.
أوقف مع أهل «محلّة الشّواف» حوطةً لتجميع مياه الأمطار اشتراها بثلاثمئةٍ وثلاثين روبية وأوقفها في اليوم نفسه، بصكٍّ كتبه قاضي الكويت محمد بن عبدالله العدساني في ٤ جمادى الأولى ١٣٣٥ هـ (٢٦ فبراير ١٩١٧م)، وعُرفت بـ«حفرة الشّواف»، وبنى معهم حصّتهم من سور الكويت سنة ١٣٣٨–١٣٣٩ هـ (١٩٢٠م) بين بوابة نايف وبوابة البريعصي، وكان يوقّع شهادات الإعاشة لأهل الحيّ في سنوات التموين (١٣٥٩–١٣٦٧ هـ، ١٩٤١–١٩٤٧م).
وامتدّت تجارةُ داره إلى البحرين، يقوم عليها ابناه عبّاس وعلي؛ وعلى ورقةٍ تحمل ترويستَه — «أحمد بن محمد علي الشوّاف · الكويت والبحرين» — رُفعت في ٢٣ أغسطس ١٩٤٢م شكوى إلى المعتمد البريطانيّ في البحرين من رفض البنك الشرقيّ وأهلِ السوق صرفَ ورقة الألف روبية «نوط أبو ألف»، فأجابت المعتمديةُ بأنّها ستوجّه البنك؛ وجاءت ترجمتُها باسم ابنه علي.
تزوّج من بتلة محمد حسين الفيلي — واسمُها مدوَّنٌ معه في جواز سفره الصادر من «إمارة الكويت» في ١٣ يونيو ١٩٤٩م (رقم ١٨٧٥)، وفيه جنسيّتُه «كويتي» — ورُزق أربعة أبناء — عباس وعلي وعبدالرسول وصالح — وخمس بنات: فاطمة ولطيفة وهاجر ورباب ومكية. وتُوفّي في ١٥ شعبان ١٣٦٩ هـ (١٩٥٠م) عن نحو ثلاثةٍ وسبعين عاماً، فاجتمع أبناؤه بعده ونظّموا تجارة الدار من جديد.

المصادر: «نبذة عن حياة المرحوم أحمد محمد علي الشّواف»، مذكّرةٌ عائلية دوّنها زيد صالح أحمد الشّواف نقلاً عن والده (٢٠٢٦م)؛ صكُّ الوقف كما نشره د. عادل محمد العبدالمغني في «وثائق الوقف الكويتية: دراسة تراثية» (٢٠٠٧) و«للقلم خواطر وذكريات» (٢٠٢٢) ص ١١؛ حوار الحاج صالح الشّواف مع جريدة القبس (رمضان ١٤٢٧ هـ، أكتوبر ٢٠٠٦م)؛ لقاء العائلة المصوّر مع الحاج صالح الشّواف (جمادى الآخرة ١٤٤٠ هـ، فبراير ٢٠١٩م)؛ جوازُ سفره من إمارة الكويت (١٩٤٩م) من مقتنيات العائلة؛ د. محمد بن إبراهيم الشيباني، «حياكة البشت الرجالية وتطريزها في الكويت قديماً»، موقع تراثنا (٢٠٢٢م)؛ حوار محمد البغلي مع جريدة الراي، وحوار علي السليمان مع جريدة الأنباء (١٧ أبريل ٢٠١٠م)؛ صحيفة البلاد البحرينية (١٩ أكتوبر ٢٠١٩م) عن وثيقةٍ من أرشيف المكتبة البريطانية؛ د. عبدالهادي عبدالحميد الصالح، «بو زيد… عاش للغد وللأبد»، جريدة الأنباء (١٥ ديسمبر ٢٠٢٠م) — التفاصيل في تاريخ العائلة وسِجلّ العائلة.
سلسلة النسب
أحمد بن محمد علي بن أحمد بن حمد بن حسن بن حمد بن فارس الشوّاف
- فارس الشوافالجيل الأول
- حمد فارس الشوافالجيل الثاني
- حسن حمد فارس الشوافالجيل الثالث
- حمد حسن حمد الشوافالجيل الرابع
- أحمد حمد حسن الشوافالجيل الخامس
- محمد علي أحمد حمد الشوافالجيل السادس
- أحمد محمد علي الشوافالجيل السابع · ١٨٧٧ – ١٩٥٠
أسرته
الأب
محمد علي أحمد حمد الشوافابنٌ واحدأبناؤه — ٤ أبناء