أصلُ آل الشّواف
يعودُ نسبُ العائلة إلى الجدِّ فارس، الذي تُشيرُ الوثائقُ والصكوكُ المحفوظةُ لدى أبناء العائلة إلى أنّه عاش في القرن العاشر الهجري تقديراً. ومن نسلِه تفرّعت العائلة، حتى نُسبت إليه محلّةٌ بأكملها.
أثبتت القرائنُ أنّ هذه العائلاتِ جميعَها تعودُ إلى نسبِ فارس.
- الوثائق والصكوك التاريخية المحفوظة عبر الأجيال.
- السكنُ في محلّةٍ واحدة هي منطقة «الفوارس» نسبةً إلى فارس.
- التصاهرُ والتناسبُ فيما بينهم.
- تحاليلُ البصمة الوراثية (DNA): بصمةٌ وراثيةٌ واحدة تجمعُ العوائل.
صدر الإصدار الأول من شجرة العائلة سنة 1425هـ في منطقة الأحساء، بعد جمعٍ وتدقيقٍ استغرق نحو ثماني سنوات، بالاستعانة بالوثائق والصكوك المحفوظة. ثم بدأ العملُ على الإصدار الثاني سنة 2017م على أيدي الأجيال الشابّة.
المشرف العام: الحاج عبدالله حسن محمد الشواف · شكرٌ خاص: الحاج صالح أحمد محمد علي الشواف · ومساهمةُ: يوسف عبدالله حسن الشواف، وحسن محمد عبدالحميد الشواف، وبدر أحمد صالح الشواف، ومحمد أحمد محمد التحو.
من رمال الأحساء إلى ساحل الكويت، نسجت عائلةُ الشّواف اسمها بخيوط البشت، وفتحت أبواب ديوانيتها للأهل والأصدقاء. هذه سيرةُ آلِ الشّواف، كما رواها الحاج صالح الشّواف.
من الهفوف إلى الكويت
أصلُ العائلة من منطقة الأحساء، من قرية الهفوف، حيث سكن الجدُّ الأكبر فارس الشّواف وامتلك بيوتًا في فريج «الفوارس» منذ عام ١١٨٦ هـ. ومنه حملت العشيرةُ اسمها ونسبها. وفي عام ١٣٠٥ هـ استقرّ الوالدُ في الكويت، فسكن الحيّ الشرقي قرب المطبعة، وبدأت حكايةٌ جديدة على ساحل الخليج.
محطّاتٌ في مسيرة العائلة
في قرية الهفوف بالأحساء، سكن جدُّنا الأكبر فارس الشّواف وامتلك بيوتًا في فريج «الفوارس»، فحملت العائلةُ اسمه ونسبها إليه.
استقرّ الوالد في الكويت وسكن الحيّ الشرقي قرب المطبعة، حاملًا معه حرفةً سيُعرف بها آل الشواف: خياطة البشوت.
افتُتحت ديوانية العائلة مستقلّةً عن البيت: مشغلًا تُخاط فيه البشوت نهارًا على أيدي نحو عشرين خيّاطًا، ومجلسًا يستقبل الأهل والأصدقاء ليلًا.
بعد أمطار «الهدامة» التي هدمت البيوت، اشترى الوالد أرضًا وحفرها لتتجمّع فيها مياه الأمطار بعيدًا عن البيوت؛ فعُرف المكان بـ«حفرة الشواف».
وُلد صالح أحمد محمد علي الشّواف في الكويت، وهو راوي هذه السيرة وحافظ ذاكرة العائلة.
انتقل تجّار البشوت إلى قيصرية الشيخ فهد السالم الصباح، فيما عُرف بـ«سوق البشوت» بين سوق الغربللي وساحة الصفاة.
في زمن التموين إبّان الحرب العالمية الثانية، كان الوالد يوقّع شهادات الإعاشة لأهل الحيّ الشرقي، وخاصةً في «محلة الشواف».
تأسّست شركة عباس أحمد الشّواف وإخوانه، ومعها شركة علي أحمد الشّواف وإخوانه، لتُصبح من بيوت التجارة الكويتية.
ارتبط اسمُ العائلة بوكالة سيارات نيسان لعقودٍ طويلة، حتى حملَ أحدُ شوارع الكويت اسمَ «شارع الشّواف».
خيّاطو البشوت
اشتهر آلُ الشّواف بخياطة البشت — عباءة الرجل — حتى صار اسمهم مقرونًا بهذه الحرفة العريقة. كان الوالدُ من مَهَرة الخيّاطين، يعمل في مشغله نحوُ عشرين خيّاطًا، ويفتح محلًّا لبيع البشوت في سوق البدر (قيصرية البدر) الذي بُني في عهد الشيخ مبارك الصباح، قرب سوق المناخ. وكان يستورد الغزل من بغداد لينسجه الحاكةُ على الأنوال اليدوية، ثم انتقل التجّارُ عام ١٩٣٩ إلى قيصرية الشيخ فهد السالم.
أثرٌ باقٍ في ذاكرة الكويت
منذ عام ١٣٣٣ هـ، مشغلٌ للبشوت نهارًا ومجلسٌ للأهل والأصدقاء ليلًا، تُتداول فيه شؤون الحياة والتجارة والسياسة والأدب.
حيٌّ في شرق الكويت عُرف باسم العائلة، كان الوالدُ يوقّع فيه شهادات الإعاشة لأهله في سنوات التموين (١٩٤١–١٩٤٧).
أرضٌ حفرها الوالدُ بعد «الهدامة» عام ١٩٣٤ لتجميع مياه الأمطار وحماية البيوت، فبقي اسمها على الألسن.
امتدادُ المسيرة
لم تقف العائلةُ عند البشت؛ فقد امتدّت تجارتُها إلى المواد الغذائية المستوردة من البصرة والمحمرة وعبدان، وفُتح محلٌّ في البحرين أداره الابنان عباس وعلي. وفي عام ١٩٥٢ تأسّست شركة عباس أحمد الشّواف وإخوانه، فارتبط اسمُ العائلة بوكالة سيارات نيسان لعقودٍ طويلة، حتى حملَ أحدُ شوارع الكويت اسمَ «شارع الشّواف» — مسيرةٌ تجاريةٌ متّصلةٌ من جيلٍ إلى جيل.
ألبومُ آل الشّواف
لمحاتٌ نادرةٌ من حياة العائلة — وجوهُ روّادها، ومجالسُها، ومناسباتُها — محفوظةٌ في ذاكرة الأهل.
استُقيت هذه السيرة من حوارٍ صحفيٍّ مع الحاج صالح الشّواف، نُشر في جريدة القبس بتاريخ ١٨ أكتوبر ٢٠٠٦ (أجراه جاسم عباس). والصُّوَرُ من أرشيف العائلة.



