Skip to content Skip to main navigation Skip to footer

تاريخ العائلة

سيرةُ عائلةٍ من الأحساء إلى الكويت

نسبٌ وجذور

أصلُ آل الشّواف

يعودُ نسبُ العائلة إلى الجدِّ فارس، الذي تُشيرُ الوثائقُ والصكوكُ المحفوظةُ لدى أبناء العائلة إلى أنّه عاش في القرن العاشر الهجري (السادس عشر الميلادي) تقديراً. ومن نسلِه تفرّعت العائلة، حتى نُسبت إليه محلّةٌ بأكملها.

عائلاتٌ من نسبٍ واحد
الشّوافالتحوالأميرالهاجري

أثبتت القرائنُ أنّ هذه العائلاتِ جميعَها تعودُ إلى نسبِ فارس.

ومن الأحساء هاجر فرعٌ من العائلة إلى البحرين واستقرّ فيها، ومن كبار تجّارها الحاج علي التحو، الذي اقترن بـفاطمة بنت أحمد الشّواف.

القرائنُ على ذلك
  • الوثائق والصكوك التاريخية المحفوظة عبر الأجيال.
  • السكنُ في محلّةٍ واحدة هي منطقة «الفوارس» نسبةً إلى فارس.
  • التصاهرُ والتناسبُ فيما بينهم.
  • تحاليلُ البصمة الوراثية (DNA): بصمةٌ وراثيةٌ واحدة تجمعُ العوائل.
عن هذه الشجرة

صدر الإصدار الأول من شجرة العائلة سنة ١٤٢٥ هـ (٢٠٠٤–٢٠٠٥م) في منطقة الأحساء، بعد جمعٍ وتدقيقٍ استغرق نحو ثماني سنوات، بالاستعانة بالوثائق والصكوك المحفوظة. ثم بدأ العملُ على الإصدار الثاني سنة ٢٠١٧م (١٤٣٨–١٤٣٩ هـ) على أيدي الأجيال الشابّة.

المشرف العام: الحاج عبدالله حسن محمد الشواف · شكرٌ خاص: الحاج صالح أحمد محمد علي الشواف · ومساهمةُ: يوسف عبدالله حسن الشواف، وحسن محمد عبدالحميد الشواف، وبدر أحمد صالح الشواف، ومحمد أحمد محمد التحو.

من رمال الأحساء إلى ساحل الكويت، نسجت عائلةُ الشّواف اسمها بخيوط البشت، وفتحت أبواب ديوانيتها للأهل والأصدقاء. هذه سيرةُ آلِ الشّواف، كما رواها الحاج صالح الشّواف.

شاهِد الحاج صالح يروي السيرة بصوته
لقاءُ أبناء العائلة في ديوانية آل الشّواف · جمادى الآخرة ١٤٤٠ هـ، فبراير ٢٠١٩م — ٣٤ دقيقة
الأصل والجذور

من الهفوف إلى الكويت

أصلُ العائلة من منطقة الأحساء، من قرية الهفوف، حيث سكن الجدُّ الأكبر فارس الشّواف وامتلك بيوتًا في فريج «الفوارس» منذ عام ١١٨٦ هـ (١٧٧٢م). ومنه حملت العشيرةُ اسمها ونسبها. وفي عام ١٣٠٣ هـ (١٨٨٥–١٨٨٦م) قدِم إلى الكويت محمد علي الشّواف ومعه ابنُه أحمد، فسكنا الحيّ الشرقي قرب المطبعة، وبدأت حكايةٌ جديدة على ساحل الخليج.

سور مسجد الشواف وبيت الحاج عبدالله العبدالله الشواف في فريج الفوارس
وفي الفريج نفسِه: سورُ مسجد الشّواف، وبيتُ الحاجّ عبدالله العبدالله الشّواف، وبيتُ الغزال، وحسينيةُ البن الشيخ — والأنقاضُ أمامها.
الصورة بعلامة «Duwail» كما وصلت إلى العائلة، والتعريفُ من تعليقها.
بيوت فريج الفوارس في الهفوف
بيوتُ فريج الفوارس في الهفوف، وقد أُزيلت لاحقاً وأُقيم مكانها «الفوارس مول».
الصورة: حساب «تراث الأحساء» على منصّة X · جمادى الآخرة ١٤٤٢ هـ، فبراير ٢٠٢١م
شهاداتٌ من خارج البيت، ١ من ٤

في ذاكرة الأحساء

ما رواه أهلُ الأحساء عن البيت الأوّل — بكلماتهم هم.

تشهدُ لِـمن الهفوف إلى الكويت
«…فقال المسجد الصغير من تأسيس جدهم الشيخ علي بن حسن بن حمد الشواف، في وسط القرن الثاني عشر … وكانت أسرة الشواف البن فارس لهم محلة خاصة بهم يتواجدون فيها وفيها ديوانهم»
الشيخ جواد الرمضانمؤرّخُ الأحساء، عن لقائه بالشيخ حسين الشّواف سنة ١٣٩٠ هـمدوّنة المطرفي، الحلقات ٢٤–٢٦
اقرأ الرواية كاملة
«الشواف: أسرة أحسائية بارزة، وبيت علم معروف، تقطن مدينة الهفوف»
دراسة «العوائل والأسر الأحسائية المهاجرة إلى البحرين»نقلاً عن لقاءٍ مع الحاج جواد الرمضانمدوّنة «سنوات الجريش»، ٩ ديسمبر ٢٠١٥م
اقرأ الدراسة
على خطّ الزمن

محطّاتٌ في مسيرة العائلة

١١٨٦ هـ، ١٧٧٢م
الجدّ الأكبر

في قرية الهفوف بالأحساء، سكن جدُّنا الأكبر فارس الشّواف وامتلك بيوتًا في فريج «الفوارس»، فحملت العائلةُ اسمه ونسبها إليه.

١٢٩٤ هـ، ١٨٧٧م
مولد الجدّ أحمد

وُلد أحمد بن محمد علي الشّواف، وأمُّه مريم عمران بوخمسين؛ وله أخٌ هو موسى، وأختان نورة وفاطمة، وأختٌ لأمّه هي زهرة.

١٣٠٣ هـ، ١٨٨٥–١٨٨٦م
الرحيل إلى الكويت

قدِم محمد علي الشّواف من الأحساء ومعه ابنُه أحمد — ابنُ عشر سنين تقريباً —، فسكنا الحيّ الشرقي قرب المطبعة، يعملان في خياطة البشوت. وتوفّي محمد علي بعد وصوله بنحو عامين، فحمل أحمدُ الحرفة من بعده. وفي روايةٍ دوّنها حفيدُه زيد عن والده الحاج صالح: سافر الأبُ وابنُه إلى العراق فتوفّي محمد علي هناك، وعاد أحمدُ وحيداً — يتيماً لم يتجاوز الخامسة عشرة — فسكن بيتاً بالإيجار في وسط المدينة تملكه الحاجّة طوال من آل القطّان.

١٣٣١ هـ، ١٩١٢–١٩١٣م
بيتٌ كبير في «شرق»

لمّا اتّسعت تجارتُه وكبرت أسرتُه اشترى أحمد الشّواف بيتاً كبيراً في منطقة شرق وقسمه قسمين: قسمٌ مشغلٌ لخيّاطي البشوت نهاراً وديوانٌ لأهل المحلّة والأقارب ليلاً، وقسمٌ للأهل كان سندَ الدار كلّها — فيه تُحفظ البشوت والبضائع وتُفرز، ومنه تُعَدّ ضيافةُ الديوان وطعامُ المناسبات.

١٣٣٣ هـ، ١٩١٤–١٩١٥م
فتح الديوانية

افتُتحت ديوانية العائلة مستقلّةً عن البيت: مشغلًا تُخاط فيه البشوت نهارًا على أيدي نحو عشرين خيّاطًا، ومجلسًا يستقبل الأهل والأصدقاء ليلًا. وجعل فيه الجدُّ يومَ الأحد من كلّ أسبوع مجلساً لذكر سيرة أهل البيت عليهم السلام، ثمّ أضاف قراءةَ العشرة الأولى من المحرّم. (وفي رواية الحفيد أنّ افتتاح الديوان كان سنة ١٣٣٥ هـ.)

١٣٢٢–١٣٣٦ هـ، ١٩٠٤–١٩١٨م
في سِجلّ تجّار البشوت

في قائمةٍ مستخرَجةٍ من وثائق المعتمدية البريطانية ووثائق خان بهادر عبدالله القناعي، يَرِد أحمد محمد علي الشّواف بين اثنين وثلاثين من تجّار البشوت وصنّاعها في الكويت — أقدمُ ذِكرٍ موثَّقٍ للاسم في السوق.

١٣٣٥ هـ، ١٩١٧م
وقفُ «حفرة الشواف»

بعد أمطارٍ غزيرةٍ سنة ١٣٣١ هـ (١٩١٢–١٩١٣م) — يسمّيها الحاج صالح «سنة الهدامة» — هدمت بيوتاً كثيرةً داخل السور، اشترى أحمد الشّواف وأهلُ محلّته حوطةً منخفضةً خارج دروازة القروية بثلاثمئةٍ وثلاثين روبية، وأوقفوها في اليوم نفسه لتجميع مياه الأمطار — بصكٍّ كتبه قاضي الكويت محمد بن عبدالله العدساني في ٤ جمادى الأولى ١٣٣٥ هـ (٢٦ فبراير ١٩١٧م)؛ فعُرف المكان بـ«حفرة الشواف»، وبقي حتى أزالته توسعةُ المدينة سنة ١٩٥٣م.

١٣٣٨–١٣٣٩ هـ، ١٩٢٠م
بناء سور الكويت

هبّ أهلُ الكويت لبناء سورهم وتقاسموه أقساماً؛ فبنى أحمد الشّواف مع أهل «محلّة الشّواف» وأصهاره من آل الفيلي حصّتَهم الممتدّة من بوابة نايف إلى بوابة البريعصي. وكانت البوابات تُغلق بعد صلاة العشاء، ولا تُفتح إلا مع الفجر.

١٣٥٣–١٣٥٤ هـ، ١٩٣٥م
مولد الحاج صالح

وُلد صالح أحمد محمد علي الشّواف في الكويت، وهو راوي هذه السيرة وحافظ ذاكرة العائلة.

١٣٤٩ هـ، ١٩٣٠م
حين مُنع البشت

صدر قرارٌ بمنع ارتداء البشوت فقوبل بالرفض، ولم يُنفَّذ حتى خرج الحاكم الشيخ أحمد الجابر الصباح ورجالُ الدولة في الشوارع بلا بشوت — حادثةٌ مسَّت صنعةَ البيت في صميمها.

١٦ محرّم ١٣٥١ هـ، ١٩٣٢م
أمانةٌ إلى النجف

كتب أحمد الشّواف إقراراً بقبض سبعين روبيةً لنقل جنازة الشيخ إبراهيم الإسماعيل إلى النجف الأشرف، والتزم بوصولها وبإحضار «خطٍّ ممهور» يشهد بذلك، وشهد عليه ثلاثةُ شهود — أقدمُ ورقةٍ بخطِّ يده في سِجلّ العائلة.

١٣٥٧–١٣٥٨ هـ، ١٩٣٩م
سوق البشوت

انتقل تجّار البشوت إلى قيصرية الشيخ فهد السالم الصباح، فيما عُرف بـ«سوق البشوت» بين سوق الغربللي وساحة الصفاة.

١٣٥٩–١٣٦٧ هـ، ١٩٤١–١٩٤٧م — سنوات البطاقة
محلة الشواف

في زمن التموين إبّان الحرب العالمية الثانية، كان الوالد يوقّع شهادات الإعاشة لأهل الحيّ الشرقي، وخاصةً في «محلة الشواف».

رجب ١٣٦٠ هـ، ١٩٤١م
رسالةٌ إلى البحرين

في آخر وثيقةٍ من اثنتين وستّين معاملةً بين بيتَي المتروك وبالغنيم، يكتب الحاجُّ محمد المتروك إلى «عبّاس وعلي أبناء أحمد الشواف» في البحرين: خمسةُ أكياس عيشٍ بثمانٍ وخمسين روبية، ومكاتيبُ تُجمع «بُقشةً واحدة» وتُرسَل إلى الأحساء.

١٣٦١ هـ، ١٩٤٢م
شكوى «نوط أبو ألف»

رفض البنكُ الشرقيُّ وأهلُ السوق في البحرين صرفَ ورقة الألف روبية، فكتب أحمد محمد علي الشّواف في ٢٣ أغسطس ١٩٤٢م إلى المعتمد البريطانيّ يطلب «تيسير مسألته»، فأجابته المعتمديةُ بأنّها ستوجّه البنك.

شوّال ١٣٦٧ هـ، ١٩٤٨م
شهادةُ هويّةٍ إلى العراق

صدرت لـعلي بن أحمد الشّواف في الكويت شهادةُ هويّةٍ لزيارة العراق (٢٩ أغسطس ١٩٤٨م)، تصفه «من رعايا شيخ الكويت بالولادة»، ومهنتُه «خيّاط»، وعمرُه تسعٌ وثلاثون سنة.

١٦ شعبان ١٣٦٨ هـ، ١٩٤٩م
جوازُ سفرٍ كويتي

صدر لـأحمد محمد علي الشّواف من «إمارة الكويت» جوازُ سفرٍ برقم ١٨٧٥ في ١٣ يونيو ١٩٤٩م، يُثبت جنسيّتَه «كويتي»، ويضمّ معه زوجتَه بتلة بنت محمد حسين.

١٣٦٩ هـ، ١٩٤٩–١٩٥٠م
مأتمٌ في المنامة

أسّس عبّاس بن أحمد الشّواف — وكيلُ الدار في البحرين — مأتماً للأحسائيين عند مسجد مؤمن في المنامة (روايةٌ شفويةٌ نقلها الشيخ جواد الرمضان).

١٥ شعبان ١٣٦٩ هـ، ١٩٥٠م
وفاةُ الحاج أحمد

تُوفّي أحمد محمد علي الشّواف عن نحو ثلاثةٍ وسبعين عاماً، وبعد تثمين بيوت العائلة اجتمع الإخوةُ فنظّموا تجارتهم من جديد، وامتدّت إلى الهند والصين وأوروبا.

١٣٧١–١٣٧٢ هـ، ١٩٥٢م
تأسيس الشركة

تأسّست شركة عباس أحمد الشّواف وإخوانه، ومعها شركة علي أحمد الشّواف وإخوانه، لتُصبح من بيوت التجارة الكويتية.

١٣٧٢–١٣٧٣ هـ، ١٩٥٣م
الوائلي في مجلس العائلة

كان علي بن أحمد الشّواف أوّل من دعا الخطيب الشيخ أحمد الوائلي إلى الكويت، فقرأ في مجلس العائلة أعوام ١٩٥٣ و١٩٥٤ و١٩٥٥م، ثمّ شاركتهم مجالسُ أخرى. ومن قبله قرأ فيه في الثلاثينات والأربعينات الملّا علي بن جريدان والملّا حسن العبدالله. وقرأ فيه كذلك — في المدينة القديمة ثمّ في الدسمة — الشيخ عبد الزهراء الكعبي والسيد علي الشخص.

١٣٧٧–١٣٧٨ هـ، ١٩٥٨م
إلى الدسمة

مع عمران الكويت الحديث وإزالة معظم بيوت المدينة القديمة، خرجت العائلة من داخل السور إلى منطقة الدسمة، في مناطق جديدة أسّستها الدولة ومنحت بيوتها للمواطنين بسعرٍ رمزي.

١٣٧٧–١٣٧٨ هـ، ١٩٥٨م
وكالة نيسان

ارتبط اسمُ العائلة بوكالة سيارات نيسان لعقودٍ طويلة، حتى حملَ أحدُ شوارع الكويت اسمَ «شارع الشّواف».

١٣٨٣ هـ، ١٩٦٣–١٩٦٤م
جمعيةُ الدسمة التعاونية

كان الحاجُّ عبدالرسول الشّواف أحدَ سبعةَ عشرَ مؤسِّساً لجمعية الدسمة التعاونية، ومعهم التاجرُ جاسم محمد الوزان. تأسّست سنة ١٩٦٣م، وأُشهِرت في الجريدة الرسمية «الكويت اليوم» (العدد ٤٧٣، ١٢ أبريل ١٩٦٤م) طبقاً للقانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٦٢، وسُجِّلت في ١٢ مارس ١٩٦٤م تحت رقم (٤): تشتري لوازمَ أعضائها بالجملة وتبيعها لهم نقداً، وتقوم بما يحتاجه أهلُ الناحية من مشروعاتٍ وخدمات.

نحو ١٤٢٥–١٤٢٦ هـ، نحو ٢٠٠٥م
ديوانية آل الشّواف

أقام الحاج صالح الشّواف ديوانية العائلة الحالية ووقفها لأفراح آل الشّواف وأتراحها، لتكون مجلساً لكلّ أبنائها؛ وفيها تُقام قراءةٌ سنوية تبرّكاً، دأبت عليها العائلة منذ أيام الوالد والإخوة.

جمادى الآخرة ١٤٤٠ هـ، فبراير ٢٠١٩م
لقاء الأجيال

جمع الحاج صالح الشّواف شبابَ العائلة في ديوانيتها ليتعارفوا، وروى لهم سيرة الآباء والأجداد؛ ومن هذا اللقاء أُضيفت محطّاتٌ إلى هذه الصفحة.

حرفةُ البشت

خيّاطو البشوت

اشتهر آلُ الشّواف بخياطة البشت — عباءة الرجل — حتى صار اسمهم مقرونًا بهذه الحرفة العريقة. كان الوالدُ من مَهَرة الخيّاطين، يعمل في مشغله نحوُ عشرين خيّاطًا، ويفتح محلًّا لبيع البشوت في سوق البدر (قيصرية البدر) الذي بُني في عهد الشيخ مبارك الصباح، قرب سوق المناخ. وكان يستورد الغزل من بغداد لينسجه الحاكةُ على الأنوال اليدوية، ثم انتقل التجّارُ عام ١٩٣٩م (١٣٥٧–١٣٥٨ هـ) إلى قيصرية الشيخ فهد السالم.

صنعةُ البيت

خيطٌ من ذهبٍ على صوفٍ أسود

لم يكن آلُ الشّواف باعةَ بشوتٍ فحسب، بل صُنّاعَها. ففي سجلٍّ لتجّار البشوت في الكويت — مستخرَجٍ من وثائق المعتمدية البريطانية ووثائق خان بهادر عبدالله القناعي، يغطّي ما بين ١٣٢٢ و١٣٣٦ هـ (١٩٠٤–١٩١٨م) — يَرِد اسمُ أحمد محمد علي الشّواف واحداً من اثنين وثلاثين اسماً. وفي السوق كان دكّانُه إلى جوار دكّان البغلي في قيصرية البدر، وكانت مشاغلُ الخياطة يومئذٍ «معازيبَ» في فريج الحساوية — الصوابر اليوم — يجتمع فيها المعلّمون والصبيان، ثم انتقل سوقُ البشوت في أواخر الثلاثينيات إلى قيصرية الشيخ فهد السالم التي عُرفت بـ«سوق الزَّل».

من أيِّ شيءٍ يُصنع؟

سبعةٌ لا يقوم البشتُ إلّا بها

  1. الدَّرجقماشُ البشت قبل خياطته — من الوَبَر أو الصوف.
  2. الزَّريخيطٌ من الحرير مُغلَّفٌ بالفضّة ومطليٌّ بالذهب؛ منه يُرسم كلُّ ما تراه من نقشٍ ذهبيّ.
  3. البَريسمخيطُ الحرير الطبيعيّ، يُركَّب مع الزري فيشدّه ويحفظه.
  4. البِطانةالوجهُ الداخليّ الذي يُلبِس البشتَ من الداخل.
  5. الشمعيُمرَّر على الخيط فيمنع تنافشه ويُسهّل انزلاق الإبرة.
  6. البَرداخةخشبةٌ يُبردَخُ عليها الزري بيد الهاون حتى يستوي ويلمع.
  7. القَيطانالجديلةُ التي تُحفّ بها الأطرافُ فتُمسك الحواشي.
خطوةً خطوة

كيف يُخاط البشت

  1. ١
    اختيارُ الدَّرجيُنتقى القماش: وَبَرٌ للشتاء وصوفٌ خفيفٌ لغيره، فمن الدَّرج تبدأ قيمةُ البشت.
  2. ٢
    فتيلةُ الزريتُنقل فتيلةُ الزري خيوطاً بلا كسر، ثمّ تُجمع ستّةُ خيوطٍ وتُلفُّ على «المِطوي».
  3. ٣
    البطانة والقطنتُوضع البطانةُ وخيطُ القطن، فيصير للبشت وجهٌ وظَهر.
  4. ٤
    تركيبُ الخيطيركّب العاملُ خيطَ الزري مع خيط البَريسم، وهنا يبدأ النقشُ يمشي على الثوب.
  5. ٥
    الزري المُذهَّب والبلابليتولّاها المعلّمُ بنفسه: يركّب الزريَ المذهَّب، ويُثبّت «البلابل» يميناً وشمالاً.
  6. ٦
    البَرداخةيُبردَخُ الزري على الخشبة بيد الهاون، فيستوي النقشُ ويَلمع — وبها يُختم العمل.
الدَّربوية

خطوطٌ تُقرأ كالتوقيع

«الدَّربوية» هي الخياطةُ اليدوية التي يكون تطريزُها بالزري الأصليّ، واسمُها من «دروب» — أي خطوطٍ مستقيمة — و«أُويَة» أي الزري. ومن عرضِ الخطِّ ولونِه يُعرف صاحبُ البشت من أيّ بلدٍ هو: فـالمِنديلي دقّةٌ كويتيةٌ من الزري السادة، عرضُها بين سنتيمترين وثلاثةٍ ونصف، وهي التي يلبسها عامّةُ الكويتيين وأمراؤهم؛ والمَلكي دقّةٌ سعوديةٌ فيها تنبيتٌ وتلعيسٌ وخيطُ بَريسمٍ أحمرَ يمتدّ على طول الدربوية.

وقيمةُ البشت تُقاس بثلاثة: نوعِ الدَّرج، وأصالةِ الزري، وجودةِ الخياطة — وربّما كان الزري أغلى من القماش نفسه. وكان الزري يأتي من الهند حتى أوائل الستينيات، ثمّ صار يأتي من فرنسا وألمانيا؛ وارتفع سعرُ الكيلو منه من نحو مئةٍ وعشرين ديناراً إلى ثلاثمئة، لأنّه معلَّقٌ بأسعار الذهب والفضّة.

شهاداتٌ من خارج البيت، ٢ من ٤

أهلُ الصنعة يشهدون

أربعةٌ من بيوت البشت في الكويت ذكروا آلَ الشّواف في أحاديثهم — بكلماتهم هم.

تشهدُ لِـخيّاطو البشوت
«…قيصرية البدر وكان بها محلات من ضمنها محل جدي ابراهيم البغلي وبالقرب منه … وحجي احمد الشواف وهذه المحلات كانت مجاورة لمحلنا»
محمد البغليمن بيتٍ يتاجر بالبشوت منذ ١٨٤٥مجريدة الراي، ٢ نوفمبر ٢٠٠٧م
اقرأ الحديث كاملاً
«والمعازيب في وقتها كانوا حجي إبراهيم بوحمد … وحسن البغلي ومحمد البغلي وأحمد الشواف وعبدالله العباد … هؤلاء الذين زاملوني في عملي بالخياطة»
الحاج أحمد بوحمدمن صنّاع البشوت القدامىجريدة النهار، عن منتدى «تاريخ الكويت»
اقرأ الحديث كاملاً
«اذكر ان الوالد كان عنده ديوانية وكذلك البغلي والشواف وسعود المخايطه من المشهورين»
الحاج علي الأميرخاط البشتَ في ديوانية والدهجريدة الأنباء، ٧ يونيو ٢٠١٤م
اقرأ الحديث كاملاً
«والديوانيات كثيرة متخصصة في العمل لصناعة البشت مثل ديوانية سعود المخايطة … وحسن البغلي وعباس الشواف … وجميع هؤلاء كانوا خياطين واصحاب دواوين وعندهم عمال يشتغلون»
الحاج علي السليمانتعلّم الصنعةَ أباً عن جدّجريدة الأنباء، ١٧ أبريل ٢٠١٠م
اقرأ الحديث كاملاً
من الديوانية إلى الحسينية

مجلسٌ لم ينقطع

في تلك الديوانية نفسها — مشغلِ البشوت نهاراً — وُلدت حسينيةُ الشواف. ثمّ انتقلت إلى الدسمة، وهناك ازدحم الناسُ على منبر عميد الخطباء الشيخ أحمد الوائلي، ثمّ إلى ضاحية عبدالله السالم، ثمّ عادت إلى الدسمة لتصير «ديوانيةَ الشواف الشاملة»: مجلسٌ حسينيٌّ ومنتدىً اجتماعيٌّ في مكانٍ واحد، يتصدّرها الحاجُّ صالح الشّواف — «بو زيد». وما زال موضعُ الحسينية القديمة يُرى في خريطة الجذور على خارطة الكويت سنة ١٩٥١م.

شهاداتٌ من خارج البيت، ٣ من ٤

مجلسٌ يعرفه الناس

كيف ذكر الديوانيةَ والحسينيةَ مَن عرفوهما.

تشهدُ لِـمجلسٌ لم ينقطع
«إنه الحاج صالح أحمد محمد علي الشواف من وجهاء الكويت … كان والده خياطا للبشوت من خلال ديوانية البيت في المطبة … وهي كذلك منتدى للأحاديث التجارية والسياسية والأدبية»
د. عبدالهادي عبدالحميد الصالحفي وداع الحاج صالح الشّوافجريدة الأنباء، ١٥ ديسمبر ٢٠٢٠م
اقرأ المقال كاملاً
«ونحن تقريبا قريبون من شارع دسمان سابقا وفي الميدان حسينية البكاي وحسينية الشواف على الشارع»
فؤاد القرينيمربٍّ ورئيسُ اتحاد المبارزة، يتذكّر طفولته في الصوابرجريدة الأنباء، ٧ سبتمبر ٢٠١٣م — حاوره منصور الهاجري
اقرأ الحديث كاملاً
معالمُ تحملُ اسمنا

أثرٌ باقٍ في ذاكرة الكويت

الديوانية

منذ عام ١٣٣٣ هـ (١٩١٤–١٩١٥م)، مشغلٌ للبشوت نهارًا ومجلسٌ للأهل والأصدقاء ليلًا، تُتداول فيه شؤون الحياة والتجارة والسياسة والأدب.

محلّة الشّواف

حيٌّ في شرق الكويت عُرف باسم العائلة، بنى أهلُه حصّتهم من سور الكويت سنة ١٩٢٠م، وكان الوالدُ يوقّع فيه شهادات الإعاشة لأهله في سنوات التموين (١٣٥٩–١٣٦٧ هـ، ١٩٤١–١٩٤٧م).

حفرة الشّواف

حوطةٌ منخفضة اشتراها أحمدُ الشّواف وأهلُ محلّته بثلاثمئةٍ وثلاثين روبية، وأوقفوها سنة ١٣٣٥ هـ (١٩١٧م) لتجميع مياه الأمطار وحماية البيوت، حتى أُزيلت سنة ١٩٥٣م؛ وبقي اسمها على الألسن.

من الحرفة إلى التجارة

امتدادُ المسيرة

لم تقف العائلةُ عند البشت؛ فقد امتدّت تجارتُها إلى المواد الغذائية — الحبوب والبقول — المستوردة من البصرة والمحمرة وعبدان، وإلى خيوط الغزل من العراق وإيران، وفُتح محلٌّ في البحرين أداره الابنان عباس وعلي. وفي عام ١٩٥٢م (١٣٧١–١٣٧٢ هـ) تأسّست شركة عباس أحمد الشّواف وإخوانه، فارتبط اسمُ العائلة بوكالة سيارات نيسان لعقودٍ طويلة، حتى حملَ أحدُ شوارع الكويت اسمَ «شارع الشّواف» — مسيرةٌ تجاريةٌ متّصلةٌ من جيلٍ إلى جيل.

شهاداتٌ من خارج البيت، ٤ من ٤

من البحرين

ما رواه أهلُ الأحساء في البحرين عن طرف الدار هناك.

تشهدُ لِـامتدادُ المسيرة
«…تعرفي على الحاج عباس بن أحمد الشواف التاجر المعروف في (البحرين) ووالده وإخوته كانوا من كبار تجار الأحسائيين في (الكويت)»
الشيخ جواد الرمضانعن إقامته في البحرين نحو ١٣٧٠ هـمدوّنة المطرفي، ٢٢ يوليو ٢٠١٨م
اقرأ الرواية كاملة
«…وبعث بأبنائه للقامة كوكلاء عنه في البحرين وهم عباس وعلي أبناء أحمد الشواف … فكانت لهم تجارة رائجة لفترة من الزمن، وعلا صيتهم فيها»
دراسة «العوائل والأسر الأحسائية المهاجرة إلى البحرين»نقلاً عن لقاءٍ مع الحاج جواد الرمضانمدوّنة «سنوات الجريش»، ٩ ديسمبر ٢٠١٥م
اقرأ الدراسة
من أرشيف العائلة

ألبومُ آل الشّواف

لمحاتٌ نادرةٌ من حياة العائلة — وجوهُ روّادها، ومجالسُها، ومناسباتُها — محفوظةٌ في ذاكرة الأهل.

مصادر هذه السيرة
  1. صحيفةحوارٌ صحفيٌّ مع الحاج صالح الشّواف في جريدة القبس — رمضان ١٤٢٧ هـ، ١٨ أكتوبر ٢٠٠٦م (أجراه جاسم عباس).اقرأ الحوار في القبس
  2. فيديولقاءٌ مصوّرٌ لأبناء العائلة مع الحاج صالح الشّواف في ديوانية آل الشّواف — جمادى الآخرة ١٤٤٠ هـ، ١٩ فبراير ٢٠١٩م.وفيه يذكر قدوم العائلة إلى الكويت سنة ١٣٠٣ هـ، بينما ذكر حوارُ القبس سنة ١٣٠٥ هـ.شاهِد اللقاء هناعلى يوتيوب — استديو الحسيني
  3. وثيقةصكُّ وقف «حفرة الشّواف» — بخطِّ قاضي الكويت محمد بن عبدالله العدساني، ٤ جمادى الأولى ١٣٣٥ هـ، ٢٦ فبراير ١٩١٧م؛ نشرَه د. عادل محمد العبدالمغني في «وثائق الوقف الكويتية: دراسة تراثية» (٢٠٠٧) و«للقلم خواطر وذكريات» (٢٠٢٢) ص ١١.صورة الصكّ في سِجلّ العائلةالكتابان مطبوعان
  4. موقعد. محمد بن إبراهيم الشيباني — «حياكة البشت (العباءة) الرجالية وتطريزها في الكويت قديماً»، موقع تراثنا، ٢٧ أبريل ٢٠٢٢م؛ قائمةُ تجّار البشوت فيه مستخرَجةٌ من وثائق المعتمدية البريطانية ووثائق خان بهادر عبدالله القناعي.اقرأ المقال في تراثنا
  5. صحيفةحوارٌ مع محمد البغلي عن صناعة البشوت — جريدة الراي، ٢ نوفمبر ٢٠٠٧م.اقرأ الحوار في الراي
  6. صحيفةحوارٌ مع علي السليمان عن تعلُّم صناعة البشوت — جريدة الأنباء، ١٧ أبريل ٢٠١٠م.اقرأ الحوار في الأنباء
  7. صحيفةد. عبدالهادي عبدالحميد الصالح — «بو زيد… عاش للغد وللأبد»، جريدة الأنباء، ١٥ ديسمبر ٢٠٢٠م (في وداع الحاج صالح الشّواف).اقرأ المقال في الأنباء
  8. موقع«الوثائق التجارية بين المتروك وبالغنيم» — موقع تراثنا، ١٤ مايو ٢٠١٩م، عرضٌ لكتاب «التاجر سليمان بن محمد بالغنيم: سيرةٌ ومسيرة» إعداد محمد بن ضرغام المتروك.اقرأ العرض في تراثنا
  9. صحيفة«تاجر بشوت كويتي متوهّق بنوط أبو ألف» — صحيفة البلاد البحرينية، ١٩ أكتوبر ٢٠١٩م، عن وثيقةٍ من أرشيف المكتبة البريطانية.اقرأ الخبر في البلاد
  10. موقعمن مذكّرات الشيخ جواد الرمضان — منقولةً على مدوّنة المطرفي، ٢٢ يوليو ٢٠١٨م (روايةٌ شفويةٌ تُذكر كما وردت).اقرأ في مدوّنة المطرفي
  11. صحيفة«جاسم الوزان أسّس أوّل متجرٍ له في العشرين من عمره» — جريدة النهار الكويتية، ص١٣، ٥ رمضان ١٤٤٠ هـ، ١٠ مايو ٢٠١٩م (إعداد شريف صالح).صفحة الجريدة (PDF)
  12. جريدة رسمية«الكويت اليوم» — العدد ٤٧٣، السنة العاشرة، ١٢ أبريل ١٩٦٤م، ص ٥٣: إشهارُ جمعية الدسمة التعاونية — طبقاً للقانون رقم ٢٠ لسنة ١٩٦٢؛ تأسّست ١٩٦٣م وسُجِّلت في ١٢ مارس ١٩٦٤م تحت رقم (٤)، وفيه قائمةُ المؤسِّسين السبعةَ عشر.وهو المصدرُ الأوّل لهذه المحطّة؛ وكان الموقعُ يذكرها سنة ١٩٦٢م نقلاً عن حديثٍ صحفيّ.صورةُ الإشهار في سِجلّ العائلةصورةُ الصفحة من النسخة الأصليّة
  13. صحيفةحديثٌ مع الحاج أحمد بوحمد عن صناعة البشوت — جريدة النهار الكويتية (منشورٌ في منتدى «تاريخ الكويت»).اقرأ في منتدى تاريخ الكويت
  14. صحيفة«علي الأمير: في عام ١٩٥٢ عُيّنت مسؤول موقع بمصنع…» — جريدة الأنباء، ٧ يونيو ٢٠١٤م.اقرأ الحوار في الأنباء
  15. موقع«العوائل والأسر الأحسائية المهاجرة إلى البحرين» — مدوّنة «سنوات الجريش: تاريخ وتراث البحرين»، ٩ ديسمبر ٢٠١٥م؛ ومصدرُها في مادّة الشّواف لقاءٌ مع الحاج جواد الرمضان.اقرأ الدراسة
  16. موقعمن مذكّرات الشيخ جواد الرمضان (الحلقات ٢٤–٢٦) — عن لقائه بالشيخ حسين الشّواف سنة ١٣٩٠ هـ، مدوّنة المطرفي.اقرأ في مدوّنة المطرفي
  17. صحيفة«فؤاد القريني: المرحوم الشيخ فهد الأحمد رافقنا في بطولة للمبارزة بالهند…» — جريدة الأنباء، ٧ سبتمبر ٢٠١٣م، حاوره منصور الهاجري؛ وفيه ذكرُ حسينية الشّواف في الميدان.اقرأ في الأنباء
  18. وثيقةإقرارُ الحاجّ أحمد محمد علي الشوّاف بقبض أجرة نقل جنازةٍ إلى النجف الأشرف — ١٦ محرّم ١٣٥١ هـ، مايو ١٩٣٢م، بخطّ اليد وبشهادة ثلاثة شهود.صورة الإقرار في سِجلّ العائلةمن أرشيف العائلة
  19. وثيقةجوازُ سفر الحاجّ أحمد محمد علي الشوّاف من إمارة الكويت، رقم ١٨٧٥ — ١٣ يونيو ١٩٤٩م، صادرٌ عن مديرية الأمن العام (إدارة الجوازات والجنسية).صورة الإقرار في سِجلّ العائلةمن أرشيف العائلة
  20. وثيقةشهادةُ هويّة علي بن أحمد الشوّاف لزيارة العراق، رقم ١٧٦٤ — ٢٩ أغسطس ١٩٤٨م، صادرةٌ في الكويت بأمر المقيم السياسي البريطاني في الخليج.صورة الإقرار في سِجلّ العائلةمن أرشيف العائلة
  21. مذكّرة عائلية«نبذة عن حياة المرحوم أحمد محمد علي الشّواف» — مذكّرةٌ عائلية دوّنها زيد صالح أحمد الشّواف، أكبرُ أبناء الحاج صالح، نقلاً عن والده (١٤٤٨ هـ، ٢٠٢٦م).لدى العائلة

والصُّوَرُ من أرشيف العائلة.

من وثائقِ العائلة ما رواهُ الورق صكُّ وقفٍ بخطِّ قاضٍ، وحوالةُ تاجرٍ بين مِيناءين، وشهادةٌ من أيّامِ الاحتلال — ثلاثُ أوراقٍ من ثلاثةِ أزمنةٍ تحكي عادةً واحدة. ادخل إلى سِجلِّ العائلة